الخميس، 3 مارس 2011

مدينة عايشة فـتابـوت

...
تسافر فيني الدنيا و تشوف قبور

سكيك(ن) للضياع وللهموم قصور
و ثُمْ تـنـزل..
مطار كبير يحظنها
يسمّونه ( أمل موجوع)
وشرطي للألم واقف
يفتّش بالشنط ممنوع
قتل ميعاد
(يخاف السوط من جلاّد)
و حرّاس الحزن طابور

مشت و الدمع قاودها
مشت والعظم في يدها
حلم مكسور
جرح ثاني..
ونا حسّيت مشيتها
على صدري
تحمّلت الألم.. مدري !!
أنا تْعوّدت أتحمّل.. ؟!
أو انّي مرغم وْ مجبور !!!



طلبتك تنـزعي قلبي قبل يغدي القبر مثواي
لأنـّي بين ظلعيني وطن عامر أخاف يموت
مدينة عاشت بْوسط الحنايا ترتوي بــ ظْماي
يعيش الجوع ينهشها.. و قوت الأمنيات سكوت
ربت فيني المواجع من صغر سِنّي وْ على أشلاي
بنت أحلامها وْ صارت (مدينة عايشة فــْ تابوت)


تكمِّل مشيَها الدنيا
و توصل سكّة الذكرى
هنا توقف...
تطالع قصري المهدوم
بقربه لليأِس بستان..
بدت تقرا
على اوراقه قصيدة حبّ
كتبت ابياتها للّي
وفيته وْ خانني في يوم


طلبتك قبل لــَ تْروحي تعالي وْ لملمي أشياي
أنا مقدر على فراقك و إسمك داخلي منحوت
يذوب الرمل في جسمي وْ تبعتك بالصحاري ماي
و اخاف اليوم بوصولي سرابك في شفاي ِ يْموت
رجيتك من صغر سنّي و كبر بين الظلوع رجاي
كبرت و صورتك نامت وسَط عيني حجر ياقوت
ونا ذا إصبعي يرجف.. و حلمي خاتمك وْ مناي
فـْ عينك تبحر بْـ عيني و تحكي قصّتي بْلا صوت
تعالي والسهر لجلك وعدني يهجره مرفاي
إذا جيتي على شاني وْ هدمتي للغياب بيوت


هنا الدنيا بدت تـنـزف
بدا خفّاقها يرجف
بدت تبكي و تتسائل..
وش اللّي صار !!
تبي الأوراق تتكلم
وش اللي تحمله تذكار.. !!
و جاوبها..
(بصوت الجرح و الوحشة)
( بنبرة آه مكسورة)
تفهّمها.. وجاوبها الحزن نفسه


رحلتي وْ يوم اناديلك يجاوبني غيابك "جاي"
ونا شفت الثواني تنخر عظامي و عمري يْـفوت
ترجّيتك تمرّيني وْ يذوب البرد في أحشاي
ونا اللّي ذبت في حظن الجليد مكفّن وْ مكفوت
أعيش الوقت أطريك وْ يملّ الوقت من مبكاي
و يرميني الصباح فــْ بحر ليله كنْ بــ جوف الحوت
دعيت وْ بلوتي صبري لقيته قسمتي بــْ دنياي
سكّت و داخلي صبري خناجر جرحها مكبوت
سجدت لــْ خالقي وْ دمعي غسل عنّي رجس أهواي
بعَد ما عافني طهرك أبيت يغرّني طاغوت
غرست بداخلي قُرآن ينصرني على أعداي
لأنّي من عرفت الذِكر خبّيته بصدري قوت
جَهازي.. والوعد بكره و مصيري بالقبر مأواي
ونيسي روحي وْ ذكري وْ يــِظل ْ صدري هنا تابوت
مدينة تسكنه عاشت على جرحي وْ على أشلاي
و خوفي كيف بتعيش المدينة لو جهلتي الصْوت
لِذا ودّي تمرّيني وْ تشيلي القلب من أحشاي
و اشوفك والجرح يبرى قبل لا ودّعك واموت


بكت و دموعها سالت من اهدابي
جسد ميّت..
و لكنّه يحسْ ما زال
صحيح انّه جسد ميّت
و لكنّه يحسْ ما زال
لأن ما زال ينتظرِك
تجين وْ تهدمي الأطلال
مدينة ماتت بـــْ صدري
و هي تطريك
و ماتت أمنياتي فيك..
جهلتي الصوت
رضيتي الموت
لقلب(ن) صاح لك "مرّي"
و حتى العمر لك يطري
تمرينه قبل يخلص
و فات العمر
غدى صدري وطن مهجور
ترى حتّى الألم هاجر
لأن الجرح ما ودّه
جسد ميت
مدينة هي صِدِق.. لكن
مدينة عايشة فــْ تابوت


مدينة هي صِدِق.. لكن !!
(مدينة عايشة فــْ تابوت)...

الاثنين، 14 فبراير 2011

المغزلجي

مساؤكم مختلف كاختلاف مشاعركم نحوي

سأتحدث معكم عن مغامراتي مع الجنس اللطيف ومحاولات التحرش البريء

وقبل ذلك سأقول لك بعض الحديث الغثيث فأعانكم الله على ما سأقول

أولا لتعلم كل فتاة وشاب من أضافها فقد أضاف قبلها وبعدها فلا تصدقي كل ما يقال بأنك الوحيدة وأنك كل شيء كله كلام بالهوى

الشاب يحب التغيير والأنثى ولا يستقر على واحدة



أما محدثكم فقد أضاف من كل حدب وصوب من الفتيات جميع دول الخليج العربي ما عدا عمان كما أضفت من سوريا 

سأقرأ لكم شخصيات من أضفتهن ولا تقيسوه على جميع فتيات البلد الذي تنتمي إليه

الفتاة الكويتية معرفتها تساوي معرفة ألف رجال

القطرية تمتاز بالذكاء والسياسة

البحرينية الهدوء والطيبة

الإماراتية صح انها كاش بس متري شو اوصفها لكم

السورية حدث ولا حرج

السعودية يا إما تلاقاها مريضة نفسيا أو محتاجة حنان أو ذكية بشكل ما تتخيل

أعتقد بأن سياسات الحكومات أثرت على شخصيات المواطنين


كانت أول تحرش لي بفتاة عام 2003 تقريبا كتبت خاطرة عن الأم  وفي اليوم الثاني أتفاجأ برسالة خاصة من فتاة تبكي وتصيح من الدمام  تشتكي من أمها أرسلت بريدي الالكتروني لها لإضافتها لمساعدتها ورفضت ثم أرسلت لها رقم هاتفي ( من جد بلشه ) ورفضت كذلك

أعتقد بأن الحالة تستدعي ذلك خشيت أن تقرأ رسالتها الإدارة ثم يستغلوا ضعفها

المهم شرحت لي قصتها بالتفصيل مع أمها وخروجها المتكرر من البيت وسهرها لآخر الليل

أعطيتها بعض الدروس في فن إدارة البيت وشؤون المنزل والاهتمام بإخوتها

تواصلت معها من خلال الرسائل وبعد سنتين أرسلت لي تبشرني بلشه ألف شكر لك اليوم حضنتني أمي وحبت راسي

لا تتخيلوا مدى سعادتي بهذا الإنجاز


أما بقية النساء

منهن من تضيفني كي تنتقم من صديق لها سابق

منهن من تسعى لنقل الكلام والنميمة

منهن المرحة ذات القلب الطيب

أما أغرب حالة إضافة فهي لفتاة طلبت إضافتي سوالف وضحك وحكت لي قصتها

تقول كنت متزوجة في عمر 18 سنة في عز مراهقني من رجل يكبرها بحوالي 15 سنة

استمرت معه خمس سنوات حياة كلها ضرب ومشاكل فتطلقت منه دون أن تجنب منه أبناء

تقول كرهت الرجال ولم أعد أثق بهم

قلت وش رايك فيني <<< مغرور

قالت انت غير ليت كلهم مثلك

قلت اعلمي أن هناك من هو أفضل مني بمراحل

فقط امنحي نفسك الثقة وقدرتك ع الاختيار

تركنا بعض قبل ان أقول لها سأنتظر خبر زواجك منك وبطاقة الدعوة

منهن المريضة نفسيا تأتي وتقول بانتحر اليوم الثاني يجي خبر وفاتها اليوم اللي بعده تدخل مسن وتضحك

مدري وش تحس فيه

اللي تقول تدرس بجامعة الطب اول مرة اسمع هالجامعة من جد

منهن من تعشق الأدب والشعر كنا نتناقش في قصيدة أو خاطرة نختارها ونسولف عنها

إحدى الفتيات الخليجيات تشتكي من سفريات ابوها للعمل وغيابه كثيرا عن البيت قلت لها افلقي راسي اذا ما كان مو متزوج على امك

بعد كم شهر تقول ابوي طلع متزوج وعنده ولد كمان :/*




عاد بقول لكم شي

يوم كنت بالشرقية كان معي بنات الرياض لما نقلت للرياض اضفت من بنات الشرقية  :)

أعتقد بأني دكتور نفسي واجتماعي ليس إلا :/*

ما أريد قوله من تلك التجارب والتحرش السلمي البريئ ( اي هين ) أخذ دروس وعبر

علاقات المسن لا تستمر طويلا
وبس هذا اللي عندي

الأحد، 30 يناير 2011

الليلة وحيد





وكنك ما انتبهت وصبني فوق اشتعالك يم
وطف ضلوع صدرك , لا اشتعل صدرك من السيرة

وعطني من قلق عمرك وزدني من همومك هم
وعطني كل ما اخطيت الخطا من دون تبريره

وهاك اليا ضميت حبال صدري والخفوق الجم
وخذ حتى الامان اللي تبيه وجب لي الحيرة

بس اتركني لوزري والمداد اكتب وانا المهتم
من اوزار المكان ومن غثاه ومن مشاويره

انا اللية وحيد .. الا من اسمي والسهر والدم
نشب وننطفي ونشب لا شبنا من الغيرة

أنا الليلة وحيد وكن حلمي والأماني صم
أصم .. ومن يدور للأصم الهرج , ويديره ؟

أنا الليلة وحيد ومن توحد ما بقى له فم
ولا صدر يتحمل ما انكتب له من مقاديره

أنا الليلة غريب وغربتي مثل الورم والسم
تقلب في حشاي وتلعن الواقع وتزويره

أمني والأماني مسألة كفة وكيف وكم
وبارقة الأمل في عرفنا تفاحة الخيرة

حبيبي لا تهمك حالتي حتى لو ابكي دم
وقصر في حقوقي والبنادم رهن تقصيره

ولا منك سمعت بضجة احزاني .. تغط ونم
عساني للفراغ وخلني للكبت والحيرة

الثلاثاء، 25 يناير 2011

الخسارة العظيمة

أتعلمون ماهي أعظم خسارة يعيشها الإنسان بعد خسارته دينه , وإن جاز لي التعبير قلت أعظم خسارة في العلاقات الإجتماعية .


كم هو مؤلم أن تخسر محبة الأطفال واحترامهم وبراءتهم , الأطفال هم الأصدقاء الأوفياء دائما , لا يكذبون , لا يتصنعون ,


يتكلمون ببراءة الطفولة بكل صدق وأريحية , يكتشفون أخطاءك ويخبرونك بها بكل عفوية وصدق , لا مجاملات معهم ,


يوم الجمعة خسرت أحد أصدقائي الأطفال عن عمر لم يتجاوز الرابعة عشر عاما , رحمه الله رحمة وأسكنه الفردوس الأعلى


لم يمهله المرض طويلا لقد عانى من المرض الخبيث عامين والسرطان ينتشر بجسده الطاهر من فخذه مرورا بالقلب حتى الرأس


عامين والمرض صديقه الدائم لم يفارقه أبدا


كنت أزوره في كل أسبوع مرتين أو ثلاث وفي كل مرة أرى ابتسامة أطهر من التي قبلها ,


حدثني والده بعيدا عن ابنه قال لي أخي دكتور بلشه , أريد خدمة منك بسيطة قالت آمر , قال هذا اسم المرض اللي بولدي ابيك تجيب لي معلومات عنه قلت ابشر ما طلبت شي


بحثت في النت عن اسم المرض ووجدت بحثا مفصلا عنه سلمته له خارج المستشفى ونحن ذاهبون لأداء صلاة المغرب


وبعد أشهر اتصل بي والده مرة أخرى يقول اسم المرض يختلف عن السابق اكتشف الأطباء نوعه وأرسل لي اسمه
وقال لي هو نوع نادر يصيب الأطفال


بحثت في كل المواقع ولم أجد شيئا


استمرت زيارتي له وأحيانا يرافق والده وأحيانا عمه ( صديقي في الشرقية ) رغم أنه في عمري ولكن العادات والتقاليد لا زالت تسيطر عليه حينما يراني لابسا بنطلون جنز يهزأني ويحط علي من هالكلام


فقلت له ذات مرة


المرجلة ماهيب في ثوب وعقال ..... المرجلة تارث سلوم جدانك


يصير بيتك للرجاجيل مدهال ..... وتطلق حجاجك بشوف ضيفانك


ماهوبعيب لبسة الرجل بنطال .....العيب تخون لك شخص خانك


المهم في كل زيارة أحضر معي مجموعة من قصص الأطفال أو هدية بسيطة لعبة يسلي وقته بها فيها تحدي وتنافس


كان هدفي هو تحدي المرض والقدرة على االإنتصار ليس إلا


يخبرني عمه يقول أحسن واحد يزورنا أنت نقضي الليل في اللعب أو نسولف عن القصة واخليه يقصها علي أحيانا


كان آخر لقاء معه رحمه الله قبل شهر ونص تقريبا في مناسبة معينة وضع الشماغ على رأسه ولم أشاهد سوى نصف وجهه


وابتسامته لا تفارق محياه


رحمه الله رحمة واسعة



الثلاثاء، 11 يناير 2011

حقيبتي السرية ( الجزء الثاني ) والأخير

تخرجت من الكلية بعد أربع سنوات ونصف السنة , وأنا أطوي صفحة من الألم كي أستقبل أخرى بروح متعطشة للألم والمعاناة

لم أستجب لنداء أمي بالعودة إلى بيتنا بقية العام , ولم أستمع إلى شجب والدي واستنكاره من رفضي للعودة

كانت فكرتي تدور حول الاعتماد على النفس  ,والثقة بمجتمعي أكثر , ورؤية الآخرين , وقراءتهم والعيش معهم

قررت العمل في القطاع الخاص مت تركت مدرسة أهلية إلا وسلمتهم شهادتي اليتيمة ,

عندما يرون أنها من كلية إعداد المعلمين يرفضونها مباشرة وطردي مع الباب , خريجي كليات المعلمين يتم تعيينهم مباشرة بعد تخرجهم في المدارس الحكومية بداية العام .

صدمة جديدة رفض من بدايتها الله يجيب العواقب سليمة , ترددت في العودة إلى مجتمعي الصغير والعيش مع أهلي من جديد حتى بداية العام

اتصلت بأقرب صديق لي ومستشاري الخاص ( محمد ) , نعم الرجل والصديق كلانا يعرف خفايا صاحبه ويشتكي كل منا للآخر 

من جور الزمن وظلمه يحكي أسراره الخاصة وأبادله أسراري لدرجة أن أهلنا لا يعلم عن بعض مشاكلنا

المهم أني حدثته بما يجول بخاطري فقال اعمل بمحل لبيع الخضار والفواكه وستصادف المجتمع وتعيش معهم

وافقت مباشرة وعملت بعد عناء البحث ثلاثة أيام متواصلة .

حقيقة لم يعجبني العمل بها استمريت قرابة الأسبوعين وتركتها لسبب أن أغلب من يشتري طبقة واحدة تقريبا وهم الموظفون الحكوميين تقريبا

تركت المحل وعدت لصديقي محمد بما حصل معي ونصحني مرة أخرى بالعمل في الكبائن الهاتفية وكانت في عز أوجها

بحثت عن كبائن هاتفية وكانت أول محطة لي في حي الروضة أمام بنك الجزيرة لن أنسى الموقع لسبب سأذكره

ارتحت للعمل بها زبائني من جميع الطبقات تقريبا العمالة والرجال والنساء والأطفال والشباب والفتيات

في الساعة الثانية ظهرا أتتني امرأة أجرت مكالمتها ثم أتت للحساب وسلمتها الفاتورة وبدأت بالحديث معي بكل جرأة
امرأة قصيرة مليئة الجسم أعتقد عمرها تجاوز 35 عاما

كيفك مع الشغل مرتاح قلت الحمد لله راحتي من راحة الزبائن استمرت بالسوالف إلى أن قالت كم رقم الكبينة عشان اذا بغيت اتصل

تعطيني خط وانا في البيت قلت ما عندنا هالخدمة قالت كم الرقم طيب قلت ضروري قالت ياليت قلت ما يحتاج عطيني رقمك وبتصل

بك لاحقا رفضت وقالت لا انا اللي بتصل قلت العفو والله نستخدم الهاتف كثير فاكس وعمل

في إحدى الليالي ومع قرب صلاة الفجر كان دوامي وقتها (  12 _ 8 الصبح ) أتاني شاب هيئته توحي بأنه غير طبيعي ( سكران ) عرفني بنفسه وعرفته بنفسي

بعد السوالف والأخذ والعطاء اكتشفت أني أعرف أقاربه ويعرفونني وأصبحت بيننا معرفة أنا وذلك الشاب

زارني أكثر من مرة ونسهر للصباح  وفي فجر يوم من الأيام أتى مع إشراقة الشمس

وقلت له أفطرت قال لا قلت سأحضر لنا فطورا فأنا لم أفطر بعد

ذهبت لمطعم قريب وأحضرت الفطور معي بحثت عن صاحبي فلم أجده

نظرت إلى صندوق الفلوس فإذا به خاليا ومفاتيح سيارتي أيضا

سرقها وولى هاربا بلغت الشرطة وحضروا قالوا تشك بأحد قلت لا أخذوني للمركز واتصلوا بصاحب الكبائن وحضر

قال لا أريد سوى فلوسي فقط اتصلت بعمي لوجوده بالرياض وأخبرته بماحدث سلفني المبلغ 3000 ريال تقريبا

سلمتها له واعطاني حقوقي وأعفاني من العمل

بحثت عن كبائن أخرى ووفقني ربي إلى خير منها راتب أفضل 1800 ريال وبعد شهرين 2400 إذا تحسن الأداء واستمريت معهم

جلست معهم قرابة 3 شهور مليئة بالمتعة والإثارة 

بداية وضعوني في المركز الرئيسي بالبطحاء للتجربة مراقبة بالكاميرات وحضور إداري ومعي موظف آخر دوامنا يبدأ من الرابعة عصرا وحتى 12 ليلا مزحومة جدا من الزبائن في يوم الجمعة فقط 8 ساعات حصيلتها لا تقل عن 15 ألف ريال

من ضمن الأحداث أتت فتاة صغيرة السن ربما لا تتجاوز 17 عاما ومعاها خادمتين معالم وجهها واضحة فالغطاء كان شفافا لا ترتدي نقابا أو برقعا لمعة أسنانها واضحه وضحكتها مثيرة وصوتها لا يقاوم نعومة
قلت لصاحبي سأحاسبها أنا ولا تقترب منها لعلي أحظى بدراهم منها أو بخشيشا

ومع زحمة الزبائن نسيتها وذهبت بلا رجعة سألت صاحبي عنها قال لم تدفع ريالا زائدا ولا بخشيشا

في يوم من الأيام حصل عجز مالي في الصندوق قدره 200 ريال تقريبا لا نعلم أين ذهب فقال لي المراقب انتبه من صاحبك فهو غير مؤتمن قلت حسنا سندفعها بالنصف بيني وبينه وقال الموظف لي لا أملك شيئا ادفعها وسأسددك لاحقا
ولم يسددني إلى اليوم

نقلوني لأحد فروعهم بحي الوزارات بعد شهر تقريبا

وكنت أتمنى نقلي لمركز عقارية الستين أكثر راحة وتوجد خدمة الكوفي مجانا للموظفين قهوة تركية أو كابتشينو العامل يجهزها لك وقت ما شئت

المهم نقلوني إلى حي الوزارات وبدأت العمل هناك بجانبنا مستوصف خاص أصادف كثيرا طبيبة من جنسية عربية كلما مرت غمزت بعينها لي وأبتسم لها كل مرة وتأتي أحيانا تتصل وتسلم علي وتكثر من الشكاوي والكلام ولا أعيرها اهتماما وتحاول إغرائي بجسدها ( المربرب ) وضحكاتها الهستيرية فإذا رأتني مللت وأحاسب الزبائن ترحل مباشرة

أما أشد المواقف حرجا لي كان صباح أحد الأيام كنت وقتها أداوم 16 ساعة باليوم لأخذ موظف إجازة ورفضت إحضار أي موظف وسأكمل المهمة أنا ظللت 11 يوما على هذه الحال حتى عودة زميلي

في صباح ذلك اليوم الهادئ أتت فتاة خطوتها هادئة وصوتها أهدأ من خطوتها وظلت مترددة قالت لي لو سمحت أخوي

قلت سمي وش بغيتي

قالت ابي خدمة قلت شو قالت اتصل على الرقم هذا قلت المعذرة ما اقدر ادخل قسم النساء قالت ارجوك ساعدني رحمت حالها وقلت حسنا
قالت اذا رد عليك قال العلاج خلص

دخلت قسم النساء قلت لها اجلسي على الكنب ودقي الرقم وهاتي السماعة اكلم ورفض قالت اجلس انت

جلست وهي واقفة أمامي فتحت عباءتها كانت ترتدي فستانا ( أظنه كذلك ) إلى ركبتيها اتصلت بعجل وكأن الأرض ستبلعني

لم يرد صاحب الرقم وأخبرتها ثم عدت إلى الاستبقال من جديد وخرجت هي ولم تعد لمدة اسبوع

وقتها تم تعييني في الشرقية وتركت العمل في الكبائن

بعد فترة قصيرة عدت لنفس الكبينة أزور الموظفين وقالوا لي أتت  فتاة وسألت عنك بالتحديد بعد ذهابك بيومين

قلت وماذا تريد

قالوا معها ظرف وكيس مغلف ما ندري وش فيه

قلت ليه ما اخذتوه طيب قالوا رفضت الا تسلمه بيدك قلت عطتكم عنوانها او شي قالوا لا

قلت لعل في الأمر خيرة ومن يومكم وانا افكر شو معها بالضبط

هنا انتهت حقيبتي السرية وأسرارها




الخميس، 6 يناير 2011

حقيبتي السرية ( الجزء الأول )

السلام عليكم

لم أكن أعلم أن مراهقتي الانعزالية , التي صمت فيها عن المجتمع .

لا جلوس معهم , ولا أحاديث ,  من البيت إلى المدرسة والعكس , وقليلا ما أذهب للعب الكرة عصرا .

لم أكن أعلم بأنها ستؤدي بي إلى محبة الآخرين

هنا سأتحدث عن بعض تفاصيلي الخاصة

تخرجت من المرحلة الثانوية أجهل المجتمع , أجهل أهدافي , أجهل أحلامي

انتقلت من مجتمع صغير إلى مجتمع أكبر , من مجتمع قروي إلى متحضر , من منغلق إلى منفتح

استجبت لرغبة والدي بالدخول إلى أي قسم شرعي ودرست في كلية المعلمين تخصص دراسات في علوم القرآن الكريم ( دراسات قرآنية )

جلست أربعة سنوات والنصف دراسة , أراقب أفكار من حولي من الطلاب أشاركهم الحديث تارة وأختفي عنهم تارة

قبل أن يصفعني أحدهم قبل اختبارات الترم الأول من أول سنة دراسية , زارني في شقتي كي أشرح له مادة أساسيات الكيمياء ,ويخرج من جيبه الحبوب المسهرة ( الكبتاجون ), ويعرضها علي كي تنفعني في المذاكرة

رفضتها بالطبع ولم تنفعه الاغراءات التي قدمها لي نهرته إن لم يكف عن ذلك  لن أواصل الشرح له

كانت أول صدمة لي في المجتمع الجديد , بدأت أفقد ثقتي بمن حولي من الطلاب وواصلت عزلتي من جديد

وفي السنة  الثانية ( استقعد لي دكتور في مادة معمل الرياضيات )

السبب كنت مريضا وبي حمى وحضرت محاضرته وسقطت عليهم من شدة التعب والإرهاق وأصابني تشنج شديد نقلني زملائي لأقرب مستوصف أهلي ثم بالاسعاف إلى مستشفى الملك خالد الجامعي

رسبت في المادة رغم ثقتي بأني أجبت جيدا وواثق من تجاوز المادة , ولكن إلى من أشتكي لن يصدقوا فأعضاء هيئة التدريس لا راقبة عليهم

طلبت تغيير أستاذ المادة وبحمد الله تجاوزتها

في هذه المرة فقدت ثقتي بكل أستاذ صدمات تتوالى الله يعين :(

في السنة الثالثة قلت لأخي لقد سجلت في نادي الجوالة بالكلية ولدينا اجتماع هذا المساء أريد مفتاح السيارة كي أحضر معهم

المهم أني ذهبت أقدم قدمي اليمنى تارة والأخرى تارة أصل إلى باب الكلية ثم أعود للسيارة خوفا وخجلا

شاهدني رجال المباحث واقفين بسيارتهم بمواقف السيارت ثم بدأو تحقيقا معي وعرقي يتصبب

كرهت نفسي والكلية وكل ما حولي

وعدت إلى أخي مكبلا بالصمت ولم أنم تلك الليلة جيدا


في آخر سنة رفضوا أن أضيف مادة أخرى وكانت سببا في تأخير تخرجي وجلست فصلا دراسيا أدرس مادة واحدة والفصل الآخر عاطل مع سبق الإصرار والترصد

حسبي الله عليهم ضاعت سنة دراسية من عمري الوظيفي بسبب مادة

سنكمل بقية الأحداث وستة أشهر من تفاصيل مجتمع جديد




الأحد، 26 ديسمبر 2010

مصارحة الذات (( الجزء الأخير ))

آثار تخلف المصارحة:

إن إهمال المصارحة وممارسة التستر على العيوب ومخادعة النفس يولد آثاراً سيئة، منها:

1 – أن تصبح الأخطاء جزءاً من تفكيرنا:

 إن ممارسة حجب الحقائق سواء كنا أفراداً أو جماعات مدعاة إلى استفحال الأخطاء واستمرارها واستمرائها حتى تتحول هذه الأخطاء إلى جزء من تفكيرنا، فنصبح نتفكر بمنظار هذه الأخطاء و نستنكر على كل ناصح ومنتقد.

2 – فتح المجال أمام المفسدين:

إن إهمال المصارحة يعني فتح الباب على مصراعية أمام من ينتقد وهو لا يريد الإصلاح، فهناك من يرتزق ويكتسب من نقد الصحوة والطعن في رموزها وبرامجها ووسائلها، وحينما نمارس حجب الحقائق ونسكت الأصوات الناصحة الصادقة فإننا نفتح المجال لأولئك لماذا ؟ لأن أولئك الذين يتاجرون لابد أن يجدوا أخطاء تقع فعلاً، فيضخمونها ويبالغون فيها.                                              
وحين تحدث هؤلاء مع الذين لم يتعادوا أن يسمعوا إلا الثناء ولم يعتادوا أن يسمعوا النقد، ويرون أن أولئك يتحدثون عن واقع فسوف يستمعون ويستجيبون لأولئك المنتقدين. لكن لو بنينا منهجاً نقدياً صحيحاً للنقد وكنا صرحاء واضحين وسمعنا للصوت الناصح الذي يتحدث بحكمة؛ فينتقد الأخطاء ويضع الأخطاء في موقعها الشرعي لم يجد أولئك مكانا ًومجالاً لترويج مقولاتهم، ولكان أقلنا تفكيراً وأضعفنا إدراكاً يستطيع أن يقول وبأعلى صوته لأولئك نعم إن ما تقولونه فيه جزء من الحقيقة ولكن هذا لا يعني الفشل، ولا يعني أن كل ما تقولونه هو الحق، وهذا لا يعني سلامة نيتكم ومقصدكم وإرادتكم.
إنه لا سبيل لتجاوز هذه العقبات ولا سبيل لإسكات تلك الأصوات إلا ببناء منهج للنقد واضح وصريح، فتحدث فيه عن أخطائنا تحت ضوء الشمس وفي وضح النهار.

3- فشل المشروعات الإصلاحية:

من نتائج حجب الحقائق السقوط في النهاية؛ لأن الحواجز التي نفرضها تبقى حواجز مؤقتة فلا بد أن يكتشف الناس الخطأ بعد ذلك ولأضرب لكم مثلاً واقعياً.
الجهاد الأفغاني: بدأ في وقت نسيت فيه الأمة الجهاد، حتى صار من يدَّرس الفقه يقفز باب الجهاد لأنه شعر أنه يتحدث عن غير الواقع فقام هذا الجهاد وأحيا هذه الفريضة في الأمة، وكان طبيعياً أن يكون في هذا الجهاد خطأ وقصور وتجاوزات، والجهاد الأفغاني والأمة الأفغانية جزء من الأمة لا يمكن أن نفصل أمراضنا عن أمراضها، فكان طبيعياً أن تمتد أمراض الأمة إلى الجهاد الأفغاني، ومن باب أولى أن تمتد أمراض العمل الإسلامي والصحوة إلى الجهاد الأفغاني؛ فكان في الصف منافقون ومرتزقة وصوليون، كان في الصف من يريد السلطة ومن يريد الفرقة والفتنة، كان في الصف أخطاء ومع ذلك لم تكن تلك الأخطاء مخرجة للجهاد عن كونه جهاداً شرعياًً قام بواجب شرعي، ولم تكن تلك الأخطاء مخرجة لذلك الجهاد عن كو نه جهاداً يجب على الأمة أن تدعمه وأن تقف معه، ولكن ما الذي كان يدور ؟ كنا نتحدث في ذلك الوقت وبعاطفة جياشة عن أولئك المجاهدين، وكأنهم صحابة أو تابعون، ونبالغ في سوق الكرامات والقصص والتي كثير منها لا أصل لها، وكثير منها كان مصدرها أصحاب الطرق وغيرهم ممن يتاجرون بمثل ذلك، ونساهم في إخفاء الحقائق أمام الناس، وحين يقع خطأ ظاهر نسارع في البحث عن تسويغه وتنزيه الصورة، فهذا الخطأ يفتعله الأعداء ويثيره المرجفون، الأعداء هم الذين يسعون إلى تفريق المجاهدين، الأعداء هم الذين يفعلون، الأعداء هم الذين يحركون المؤامرات، وحين يدخل وجل منافق في الصف يقال ليس صحيحاً هذا الأمر لقد تاب ورجع إلى الله عز و جل.
وحينما بدت أصوات ناصحة تحذر المجاهدين وتقول لهم إن في الصف منافقون، تقول لهم لا بد من تنقية الصف، لابد من مراجعة، لابد من مناصحة، وُوجهت تلك الأصوات الناصحة بأن هذا يعني الطعن في الجهاد، وأن هذا يعني الوقوف مع الأعداء في خندق واحد، وأن هذا يعني الوقوف ضد الجهاد إلى غير ذلك، وصارت تُمارس ألوان الإرهاب الفكري ضد هؤلاء بأنهم ضد الجهاد وبأنهم يثبطون  ويصدون إلى غير ذلك.
وحينما تواجه هذا المتحدث في لقاء خاص وحديث صريح يقول لك أعترف بأن هناك أخطاء ولكن حين نقول هذه الأخطاء أمام العامة لممن يدعموا الجهاد فمن المصلحة أن نستر هذه الأخطاء والعيوب حينما تقوم الدولة الإسلامية بإذن الله ستتجاوز هذه الأخطاء والعيوب وكان ما كان وحان قطف الثمر وصارت النتيجة التي سمعتم عنها فتخلى الناس عن الجهاد حتى سمعنا ممن ذهب ابنه بإذن الله شهيداً في بلك البقاع من يتندم ويبكي ويقول كيف يذهب ابني شهيداً في هذه الصفوف وسمعنا العامممة يقولون إن أولئك دجالون كذابون أخذوا أموالنا إلى غير ذلك وصاروا يتهمون الدعاة بأنهم خدعوهم بأن الدعاة مغفلين خدعوا، إلى غير ذلك أرأيتم ما النتيجة التي جنيناها ؟ ما رأيكم لو كنا صرحاء منذ البداية وقلنا للناس معشر المسلمين إن هذا جهاد وفيه أخطاء وفيه كذا وكذا.. ولكن هذه الأخطاء لا تمنع من دعمهم لا تمنع من التصحيح وكنا نقول وبوضوح للمجاهدين إن لديكم أخطاء صححوا كذا افعلوا كذا اصنعوا كذا من البداية لكان هذا مدعاة لئن يعي الناس لأن يستعدوا حتى ولو لم يصحح الخطأ بقبول النتيجة المؤلمة التي صار إليها الواقع التي صار الجميع يندمون على بلك الأموال التي يظنون أنهم أ     اعوها هدراً وذهبت هداً.
إن هذه النتيجة معشر الإخوة الكرام نحن مسؤلون عنها لأننا مارسنا حجب الحقيقة ولنتجاوز هذا لحدث ولا داعي لإثارة الماضي والرجل الجاد لا ينظر إلا أمامه ولنعتبر من بلك الأحداث ولنكن في المستقبل صرحاء مع أنفسنا صرحاء مع الناس ولنعرف أننا مهما مارسنا حجب الحثائق ومهما مارسنا افتعال الأسوار الشائكة فإن الناس لا بد لهم أن يعرفوا الحقائق فخير لنا أن يكون صرحاء مع أنفسنا أفراداً وجماعات مع الناس ومع أنفسنا ختى لا نحد بلك الثمرة والمرارة المؤلمة.
وأخيراً فمع الدعوة للمصارحة لابد من الاعتدال والتوازن فلا يفرط الفرد ويبالغ في النظر إلى أخطائه فيحمل نفسة أخطاء لا يتحملها بحجة المصارحة أو يبالغ فلا ينظر لنفسه إلا من زاوية واحدة وهي زاوية الخطأ وحده فحينئذ يصل إلى نهاية مفادها أنه لا يحمل إل الأخطاء.
وعلى مستوى الجماعة أيضاً فيس كل ما يعلم يقال ولكل مقام مقال ونحن حين نطالبنبتعد والنقد الواضح في هذا لايعني أن كل خطأ نعلمه أن نتحدث في كل مناسبة وكل لقاء فلكل مقام مقال ولا شك في في ذلك وحينما ندعو للمصارحة فإن هذا لا يعني أن يغيب عن بالنا أيضاً النهج الشرعي في ذلك أمر معروف للجميع وهذا ليس مكان للتفصيل فيه وأما يتكلم ومتى وأين هذا له حديث آخر، ولكن أقصد أننا حينما نتحدث عن الدعوة للمصارحة سواء على مستوى الفرد أو الجماعة فإننا مع ذلك يجب أن نعلم أنه ينبغي أن يبقي في دائرة التوسط والاعتدال فلا نفرط نحن معشر الأفراد في النظر إلى أخطائنا وعيوبنا فنحمل أنفسنا أخطاء لا نتحمله لأن الخطأ في أن نفرط في الحديث عن أخطاء الصحوة بمنسابة أو غير مناسبة مما يكون مدعة للخلل في المنهج الشرعي ونشوء مفاسد تترتب على ذلك.