الجمعة، 17 ديسمبر 2010

مصارحة الذات (( الجزء الثاني ))

ومن الأساليب التي نستخدمها للتهرب من مواجهة النفس ومصارحتها:

أولا: أسلوب الإسقاط:

وعندما يسلك الشاب سلوكاً غير مستقيم فيواجه بالمناصحة يحتج بأن والده لم يحسن تربيته، أو أنه نشأ في بيت غير محافظ، وحين ترى من شاب مستقيم صالحٍ خيراً وترى فيه عيباً فتناقشه فيه فماذا سيقول لك ؟ سيقول لك إني تربيت مع مجموعة غير جادة، إني كنت مع رفقة كانوا غير حريصين على العلم ولم يحرصوني حتى مضت زهرة عمري وريعان شبابي ولم أستفد، والسبب هو فلان الذي يتحمل المسؤلية فهو الذي رباني، السبب هو استاذي، السبب هو فلان أو فلان من الناس.
إنه يجيد أن يحمل المسؤلية لأي شخص كان ولو لم يكن له علاقة بالأمر من قريب أو بعيد.
في غزوة بني قريظة حين حكَّم فيهم صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ رضي الله عنه فحكم فيهم بأن تقتل مقاتلهم وأن تسبى ذراريهم، كان كل من بلغ الحلم قتل ومع ذلك كان هذا الشاب صغير السن ربما يبلغ الرابعة عشر أو الثالثة عشر أو أكثر أو دون ذلك وقد عاش في بيت يهود من أب يهودي وأم يهودية، وعاش في وسط أحياء اليهود يرضع الحقد على هذا الدين، يسمع من والده ومن عمه ومن أقاربه ذم هذا الرجل وأنه كذاب وغير صادق، ومع ذلك فهل قتل ظلماً ؟
لم يقتل ظلماً فهذا حكم الله من فوق سبع سموات وسيلقى الله عز وجل ويحاسبه، فإن كان أحداٌ يُعْذَر بسوء التربية فسيعذر هؤلاء، فهم أولى بالعذر من غيرهم ممن عاش في بيئة مسلمة، يسمع الكلمة صباح مساء، فلماذا نتهرب من المسئولية ونحملها الآخرين ونسقط تبعاتنا على غيرنا؟

ثانياً أسلوب التبرير:

أحياناً لانرى شخصاً بعينه يمكن أن نحمله المسؤولية، لكن ثمة أعذار كانت هي السبب وراء وقوعنا في ذلك؛ ففلان الذي وقع في المعصيية والانحراف يرى أنه مسؤول عن نفسه ويرى أن والده أو قريبه أو مربيه لا يتحمل المسؤولية ولكن من دجه أخرى يرى أنه عاش في عصر بدت أمامه فتنٌ لا يستطيع دفعها، يرى أنه عاش في مرحلة أو فترة لم يستطع فيها أن ينتصر معها على تلك الفتن التي وجهته، والآخر الذي يمتنع عن مجالٍ من مجالات الدعوة يفترض أن هناك مفاسد يخشى أن تترتب على عمله، ويفتعل أعذاراً وأوهاماً يرى أنه معذورٌ فيها عن قعوده وتخليه، والعذر الأول والأخير لو كان صريحاً وصادقاً مع نفسه هو الكسل وليس غير الكسل.

ثالثاً: اجتناب التفكير في المشكلة:

 حين يفشل الفرد في الإسقاط ويفشل في التبرير فقد يسلك أسلوباً ثالثاً فيتهرب من التفكير في المشكلة، ويسعى لأن يشغل نفسه بالتقكير في أي أمر آخر غير مشكلته هذه، فهو لايطيق أن يتحمل تأنيب النفس ولوم الضمير.

رابعا: عقدة البحث عن الحل والعلاج:

حين يفشل المرء في ذلك كله يعمد إلى أسلوب يتصور من خلاله أنه يبحث عن الحل والعلاج وهو يزيد الأمر تعقيداً، فهناك من يقصر في طاعة من الطاعات أو يقع في معصية من المعاصي ويفشل في جهاد نفسه واستنقاذها فيعمد بعد ذلك للبحث عن العلاج وعبارته التي يرددها: أنا شاب أشكو من كذا وكذا فما الحل؟ هذه العبارة كثيراً ما نراها ضمن أسلئة المحاضرات، أو نقرأها في زاوية الفتاوى أو المشكلات التي تعرض في الصحف، أو في رسالة يحملها البريد.
إن هذا لا يعني الاعتراض على السؤال أو طرح المشكلات، لكن الواقع أوسع من ذلك، إنك ترى هذا الشاب يطرح هذا السؤال في كل مناسبة، ويلقيه في أكثر من لقاء، ويبقى مع ذلك في تطلع إلى الحل، يبقى يثير السؤال نفسه ويطرحه، ولهذا ترى أن السؤال الذي يطرح في هذا اللقاء هو السؤال الذي يطرح في لقاء الغد وربما من الشخص نفسه، وربما بنفس اللغه.
ومكمن الداء هنا انصراف الشاب عن الحل الحقيقي إلى البحث عما وراء ذلك، إن المعصية طريقها واضح لاخفاء فيه، وما نهى الله عز وجل الإنسان إلا عما يطيق تركه، والطاعة طريها لا يختلف عليه اثنان، وما أمر الله عز وجل الإنسان إلا بما يطيق، فلا يزيغ عن طريق الله عز وجل إلا هالك }لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها{ ومع تكرار السؤال والإلحاح فيه دون جدوى يغيب عن الشاب أن الحل بيده، وأن العلاج ببساطة أن يترك ماكان يفعل أو يفعل ما كان يترك، وأن يجاهد نفسه على ذلك، وحين يفشل فلا يعني هذا أن هناك عشرون خطوة نسي هو الخطوة العشرين وهي العقدة والسبب في عدم الوصول إلى الحل، إن مكمن الداء وأساس المشكله هو ضعف الإيمان وضعف العزيمة والإرادة.
ولنعرض أيها الإخوة نماذج من الأسئلة التي كثيراً ما تصلنا حتى لا نحلق في الخيال: سؤال وصلني في احد الدروس يقول : إنني أعق والدي فما الحل ؟ إنني لا أملك أن أقول لهذا الشاب إلا: الحل أن لا تعق والديك، هل هناك حل أخر غير هذا الحل ؟ سؤال آخر يتكرر أيضاً " إنني أسمع الغناء وأريد أن أتخلص منه فما الحل؟ إنني شاب لي صحبة فاسدة وأريد أن أتخلى عنهم فكيف ذلك؟ لا استيقظ لصلاة الفجر فما الوسيلة لحل هذه المشكلة؟ مشكلتي أني أقع في العادة السرية وأجاهد نفسي لكني لا أستطيع تركها فما الحل؟ إنها قائمة كبيرة من الأسئلة تتكرر كثيراً، ويجاب عن السؤال ثم ترى السائل نفسه يعرض السؤال مرة أخرى، وبنفس اللغة وربما على الشخص نفسه، وهكذا يبقى في حلقة مفرغة.
لا اعتراض على أن يطرح الشاب مشكلاته، ولا نرفض أن يسأل أو يبحث عن الحل، ولا نعترض على المتحدث حين يجيب وحين يذكر خطوات للحل، لكننا نخشى أن تتحول القضية إلى عقدة يتصور الشاب بعد ذلك أنه معذور لأنه لم يصل إلى الآن إلى الحل.
زارني شاب جلس معي قرابة الساعة يشكو لي مشكلته، ثم قال :لقد ذهبت إلى فلان من طلبة العلم سبع مرات، وفلان كذا وكذا مرة، وفلان.. فقلت له : هل أنت مقتنع بعد ذلك مما عرضت لك أنه هو الحل؟ قال : لا، قلت أتريد حلاً لم تأت به الشريعة الإسلامية؟! لست أدري، المشكلة هي منك أنت وحدك، المشكلة أنك إنسان ضعيف الشخصية، ضعيف الإيمان، ضعيف العزيمة والإرادة هذه المشكلة أولاً وأخيراً.. فلا داعي أن تضيع أوقات الناس، وتشغلهم بهذا السؤال، إذا لم تستطع فكن صريحاً وواقعياً وأعلنها في نفسك إنني أنا ضعيف، وجاهد نفسك ولا داعي لإضاعة الوقت لأنك حين تبحث عن الحلول وحين تكثر السؤال عن الحل فإن هذا يهوَّن عليك بشاعة الخطأ الذي وقعت فيه، ويخفف عليك اللوم من نفسك وتأنيب الضمير لأنك تتصور أن هناك حلاً لا يملكه إلا رجل رأيته في المنام ولم تره في اليقظة، فأنت تسأل في كل مناسبة وكل لقاء علك أن تجد من رأيته في المنام وقد ترى ملك المرت فبل أن تجد ذلك الرجل.
لسنا نعترض على السؤال وعلى تناول المشكلات وعلى الحديث عنها، لكن حين تناولها يجب أن تناولها باقتصاد، ويجب أن تتصور مكمن الداء وأساس المشكلة، وحينما نجيب عن السؤال وعن المشكلة فيجب أن نوقف السائل على أن الحل بيده، وأن الحل ليس هذه الخطوات المحددة التي أعطيناه إياها.

خامسا: الورع البارد

في مقابل تلك الحجج السابقة هناك من يدرك تبعات العمل الجاد وتكاليفه على النفس، فلا يطيق الصبر ولا يستطيع أن يصارح نفسه بالكسل ويفاتحها بالخمول، فيقول حينئذ بأنه يتورع عن تحمل المسؤولية ويخاف من الأمانة، وكم نرى من نماذج ممن يملك القدرة والعلم والوقت فيضيع عمره سدى وأوقاته هداراًَ، وحين يدعى إلى العمل والمشاركة يعتذر بأنه ليس أهلا لذلك، وأن الأمانة أكبر والمسؤولية أشد مع أنه يعلم أن كثيراً ممن هم في الميدان من هؤلاء دونه بمراحل.
وبعضهم يسلك مسلكاً آخراً؛ فينتقد العاملين ويتحدث عن زلاتهم وأخطائهم، ويرى أن هذا الميدان من العمل فيه أخطاء عدة، والميدان الآخر فيه من الأخطاء كذا وكذا، ومن يحاضرون يخطؤن كذا، ومن يتصدرون حلق القرآن يخطؤن في كذا وكذا، ومن يربون الشباب يخطؤن في كذا وكذا، فيعطيك قائمة من الأخطاء للناس جميعاً.
وكثير مما يقال حول هذه الأخطاء والزلات قد لايكون نتاج اقتناع تام، بل هو صدر عن حيلة نفسية ومن رجل كسول لا يستطيع العمل ولا يطيق الصبر على تحمل أعباء الطريق ومشقته، فحينئذ لا مناص له من خيارين لا ثالث لهما، الخيار الأول أن يقول : إن أولئك عاملون جادون ناصحون، صادقون، وأنا رجل كسول فاشل، وهذا خيار صعب على النفس أن تقوله، فحينئذ يلجأ إلى الخيار الثاني فهو لا يطيق أن يتحمل ولا يطيق أن يضحي وأن يتخلى عن تلك الأوقات التي يقضيها مع أقرانه في الانبساط والأحاديث الجانبية، ويسافر هنا وهناك حيثما أراد فلا يطيق ذلك فحينئذ يعمد إلى حيلة نفسية فينتقد العاملين ويتحدث عن أخطائهم.
إنه يوهم نفسه بكثرة الأخطاء من العاملين حتى لا يرى الحقيقة حتى لا يرى أنه مقصر ومهمل ويصارح نفسه بالحقيقة المرة.

 

الأربعاء، 15 ديسمبر 2010

مصارحة الذات (( الجزء الأول

 وقفة عاجلة :-
سنقف قليلاً حو ل المعنى اللغوي للمصارحة قبل أن نبدأ في الموضوع.
يقول الأزهري : صرح الشيئ وصرحه إذا بينه وأظهره. ويقال : صرح فلان ما في نفسه تصريحاً أي أبداه.. والتصريح خلاف التعرض. ومن أمثال العرب: صرحت بجدان وجلدان إذا أبدى الرجل أقصى ما يريده.
وفي اللسان : انصرح الحق أي بان، وكذبٌ صرحان أي خالص. ولقيته مصارحةً ومقارحةً وصراحاًً وكفاحاً بمعنى واحد إذا لقيته مواجة. وصرح فلان بما في نفسه وصار أبداه وأظهره.
أي أن هذا المعنى الذي نستعمله صحيحاً لغةً؛ وذلك أن بعض الكلمات قد تستخدم في غير موضعها فمن ثم كان لابد من تحقيق مثل هذا المعنى وصحة استعماله لغةً.
أحبتي : الصدق خلقٌ محمود ومطلوب شرعاً، قال عز وجل }يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين{ وعد الله سبحانه وتعالى الصدق ضمن صفات عباد الله الصالحين }إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات..{ إلى آخر الآية وقال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث المشهور" إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار "
وفي الحديث الآخر " الصدق مع البر وهما في الجنة، والكذب مع الفجور وهما في النار ".
وفي المقابل فالكذب خصلة شنيعة وصفة مرذوله يحق على صاحبه لعنة الله }ألا لعنة الله على الكاذبين{ وهو سلم وطريق إلى الفجور الذي يؤدي إلى النار "إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ".
وفي الحديث الآخر "الكذب مع الفجور وهما في النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً " وحينما يكون المؤمن جباناً أو بخيلاً فإنه لا يمكن أن يكون كذاباً.
وكما أن الصدق صفة مطلوبة شرعاً يستحق صاحبها الثناء، و الكذب مذموم في الشرع مغمرس صاحبة بصفة من صفات المنافقين حتى يدعها، فهما كذلك في الخلق المستقيم والفطرة السليمة، فمازال الناس برهم وفاجرهم يدركون أن هناك تناسب بين الكذب وبين السب والانتقاص، لذا لايطيق أحدهم بأن يوصف بأنه كذاب، وغاية السب والشتم لأي امرئ أن تتهمه بالكذب وحتى أكذب الناس الذي يتخذ الكذب حرفة ويأخذ على ذلك أجراً لا يرضى بأن يوصف بالكذب.
ولئن كانت هذه شناعة الكذب على الناس وممارسته عليهم بهذا القدر من السوء والرفض فما بالكم بمن يمارس الكذب على نفسه، إنها قضية أكثر سوءاً وأكبر خطأً واستخفافاً بالنفس.
إننا أحياناً نمارس الكذب على أنفسنا أفراداً وجماعات، وبصورة تفرض سحباً من الأوهام المفتعلة، وتضع سياجاً يحول دون الرؤية الواضحة الصادقة، فكم نفتعل العمى والعشى ونحن نستطيع أن نبصر الحقيقة بأم أعيننا، ومن واجبنا أن نتسائل من المستفيد والخاسر من حجب الحقائق وافتعال الضبابية حول الواقع؟.
إن مرحلة العواطف والحماسة مرحلة يجب أن نتجاوزها ومرحلة ستر العيوب وإخفاء الأخطاء سلوك يجب أن نتخلى عنه.
ومن ثم كان لابد من دعوة للمصارحة فهي دعوة للمصارحة على المستوى الفردي وعلى المستوى الجماعي.

دعوة للمصارحة على المستوى الفردي:

من سجية النفس أنها ترهب الخطأ وتهاب الانحراف وترفض تأنيب الضمير واللوم الداخلي، وتلك صفة يكفي في استحقاقها كون المرء إنساناً، فالناس مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم حين يقعون في الخطأ ويواجهون سياطاً من اللوم والعتاب من أنفسهم -أياً كان هذا الخطأ ومهما كان مصدره ومهما كانت مقاييسه وموازينه- فهم يسعون إلى التهرب من تحميل أنفسهم مسؤولية أخطائهم وتبعتها.
وحين تثقل على النفس سيئة الخطأ وتنوء بحمل نتائج التقصير فإن الإنسان حينئذ يمارس حيلاً لا شعورية مع نفسه لينفي عنها الخطأ أو يخفف تبعاته، كل ذلك يعمله مع نفسه حتى يسلم من اللوم والعتاب الظاهري، لكن هذه الحيل تسهم في إخفاء الحقيقة وفي تكوين ركام من الأوهام تحجب عنه الرؤية الصادقة..
فلئن كان الكذب فجوراً و شناعة حينما يمارسه المرء مع الأخرين، فهو كذلك حين يمارس مع نفسه، بل يزيد مع ذلك استغفالاً لنفسه وسلوك طريق النعامة التي تخفي رأسها وتظن أن الفريسة لا تراها.
إن الطالب الذي يفشل في الامتحان كان جاداً وقد بذل الجهد ولكن الأستاذ كان فاشلاً؛ فالأستاذ لا يجيد شرح المادة، أو كانت درجات أعمال السنة هي السبب، أو أن أسئلة الامتحان كانت مفاجئة وغامضة، أو كان التصحيح غير دقيق، أو كانت نفسيته يوم الامتحان ليست مستقرة فم يوفق للإجابة، وهكذا يفتعل هذا الطالب ألواناً من الحجج والمعاذير يقنع نفسه ويخدعها لكي لا يتحمل المسؤلية، أما لو كان صادقاً مع نفسه لاعترف بتحمل المسؤلية فهو يعرف أستاذه طوال العام فإذا كان الأستاذ على سبيل المثال لا يجيد شرح المادة فقد كان بإمكان الطالب أن يعطي هذه المادة جهداً مضاعفاً حتى يعوض القصور الذي يأتتي من أستاذه، وليست هذه أول مرة يدخل فيها قاعة الامتحان؛ فهو يتوقع أن تأتيه الأسئلة على أي صورة وعلى أي احتمال.

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

ارقصي على جثتي

نافذة غرفة مظلمة , أعين حائرة , صراخ وعويل , جثة هامدة , شمعة بآخر الغرفة , وبجانب الشمعة ورقة

أيتها الأنثى ... أيتها الحمقى
ارقصي على جثتي , واشربي النبيذ على قبري.
وازرعي سكاكين الحقد بصدري.
تعالي لمَ الخوف ؟ لمَ الوجل ؟ .
هيا احتفلي بموتي
اشعلي الشموع , فليس هناك رجوع ,هذا حكمُ قدري

فموتي  عيد ميلادك , ثالث أعيادكِ مع عيد الأضحى والفطر
فالثالث من شهر صفر ٍ هو يوم وفاتي
أقيمي الأمسيات واشدي بالأغنيات , وخذي كأسا من السكرِ

لقد رحلت وأنا في قمة النصرِِِ ... رحلت وبقيت حكايتي بألسن البشر .
رحل سفير العشق ... مات إمبراطور الوفاء .. انتهى زمنُ الصدق برحيله
ظل مكافحا , حتى أصبح ناجحا
قاتلَ حتى يبقى الحب بأزهى الصورِ



فجأة طلت عبر نافذة حياته فتاة , ليست كباقي الفتيات , حورية
ملائكية , يحمل اسمها أجمل الحروف الأبجدية
من أجلها ضحى بكل شئ , وذاق من المرِ .

كتب قصة عشقه على جدار الحياة , لكي تبقى لأهل العشق ذكريات
كانت حياته جميلة , قبل أن تتلوث بالخيانات






ثم ما ذا ؟ !
أيتها الأنثى أيتها الحمقى
تعالي واكشفي نواياكِ الدنيئة
لماذا الخوف ؟ فأنتي جريئة .
هاهي جثتي أمامك ارفسيها بكل قوة أيتها المريضة الكئيبة .

تحملت عذابك بحياتي , فكيف لا أتحمله بعد وفاتي !!.
مثلي بجثتي , قطعيني , وشدي شعري .
فأنتي أنثى بل وحمقى .
و ضعيفة الدين والفكر.



رحلت ولم تغريني الأسماء
رحلت ولم تغريني الألوان
لا البيضاء ولاالصفراء ولا الحمراء
رحلت وأنا في قمة تواضعي
وتعلو وجهي ابتسامتي
ولم تفارق عيني دمعة القهر



أنتي ملكة وأنا أعاني من الفقر
زادك طيب وشربك كأسا من الخمر
وزادي ألم وشربي كأسا من الصبر



نصيحة  للرجال
لا تعشق النساء
لا البيض ولا السمر
فهن خائنات
متصفات بالغدر










مع احترامي لأغلب النساء



من كتاباتي وارشيفي القديم


دكتور بلشه

الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

أزمة في اليابان بسبب وزير



مساااااء الشوق يا اهل الذوق

فيه مشكله صايره في اليابان سببها وزير الله يستر عليه ما اعرفه وزودنها اليابانيات
 
حبتين تعرفون عاد النسوان كلهن واحد في العالم واسلوبهن واحد مخلوقات من ضلع
 
أعوج الله يعين أرجالهن عليهن

المهم يقول الوزير الياباني أن لبس الحريم عندهم غير محتشم يلبسن تنورات قصار
 
وبناطيل اسمها على ما أعتقد استرش واستلمهن تهزيء وتعليق ويقول انهن عرضه
 
للإغتصاب والخطف وما شابه

قامن عليه النسوان وقومن الدنيا وقعدنها يقولن انتو يالرجاجيل ما فيكم خير وفيكم ما
 
يخطيكم تظنون انفسكم عنتر بن شداد (هذي من عندي ) وطالبن الوزير بالإستقاله
 
ويقضب الباب ويمسك الدرب

وما زال الموضوع معلق إلى ساعتكم ذي

واقول أنا ليت الوزير الياباني يسير علينا في السعوديه ويشوف الحال من الشباب لا
 
 يزعلن النسوان علي

أول ما يشوفون البنت طالعه ولى في السياره او في السوق تلقى الشباب متنثرين مع كل جهه
يقول لي واحد تصدق إني اجلس في السوق ومع الربع أكثر من جلوسي في
 
البيت قلت يصيرلأني ما عمري كذبت احد لو هي كبر الجبال امشيها

طيب سؤال ليش الشباب يطاردون البنات هنا مربط الفرس أكيد شايفين شوفه بقول لكم
 
وشهي أولا العبايه مخصره والثانيه لثام إلى الخشم تقريبا حدوده ومشي دلع وعطورات
 
تشمها على بعد مية متر وتدوخ منها ومكياج في كل جهه والظاهر موديل البشره السنه
 
ذي برونزي أي وحده بيظا تلقا بويتها قالبه والزي والملابس

الله يستر عليهن شفت شي يوجع في الراشد الستيره زينه

والمصيبه العظيمه تعال حفلة عرس أو عيد ميلاد أو مناسبة نجاح وشف المنكرات
 
والخلاعه لبس يوضح جسد المرأه كله من إلى ضيق قصير أي شي يطري على بالك

بصراحة لبس فتياتنا وزيهن من خمس سنين وجاي شبه عاري أنا أشوف اللي في
 
المحلات لا تفهوني خطأ
واللي قاهرني فيه عجز وكبيرات سن يحبن اللبس هذا ويتفاخرن لجتمعن في مجالسهن
 
كل عصريه تقولون عرض أزياء للعجز شي خيالي فظيع مروع صدق إذا قالوا مراهقة
 
العجوز مدبوله يعني ضعف مراهقة الشابه

المفروض هن تجاوزن المرحله هذي وأصبحن الآن مربيات وناصحات وهن كبرن على
 
 الحركات هذي خلاص يا وجه استح

محب أطول عليكم بغيت اقول يا فتيات لبس الحشمه هو شخصية المرأه وأصالتها
 
فالحركات اللي مالها داعي ولا لها وجود في تاريخنا ينبغي تركها وحفظن فلوس اهلكن
 
 ليوم احسن ولى اشترن شي ساتر ولا تفضحن نفسكن واهلكن
من أرشيفي القديم
 
واستروا ما واجهتوا :/*

الأحد، 5 ديسمبر 2010

جرح المشااااعر

في أحد المنتديات تم عمل لقاء برنامج ( صادوه )


قام باللقاء فتاة إماراتية وأجادت صنع المقلب بجدارة


انصدمت حقيقة لأنها كانت تعني لي شيئا آخر وعلاقتي بها سمن على عسل


لا يروح تفكيركم لبعيد علاقة بمنتدى دون مسن :/*


ونعم الفتاة الله يذكرها بالخير ويوفقها بحياتها


فكتبت هذه الكلمات بعد نهاية اللقاء


للأسف في وقتنا


نفرح بجرح المشاعر


نضحك وفينا الهم كابر


من هو يراعينا


من هو يداوينا


حتى أقرب الناس


 صرنا لهم مسخرة


وضحكهم فينا مفخرة


ويش سوينا


وش اللي جنينا


علموني فهموني


او بحزني اتركوني


تكفيني دمعتي المقهوره


تكفيني جروح مسعوره


ليه يا ناس


ما عندكم إحساس


لأسف في وقتنا


كل شي نسويه جايز


واللي يجرحنا هو الفايز


اتهمتونا بالخيانة


بعد ما كانت ميانه


حنا تربينا عـ الوفا


وما عرفنا للجفا


والحين تجيني تعتذر


بعد ما صرنا حكاية

واني انا خنت بوفايه


بس اللي استغربه


كيف آلة التصوير


ما تصور لنا الخير


ونشوف الجانب الثاني


ومن هو فينا اللي يعاني


دام جرح المشاعر


فيه فايز وخاسر

الخميس، 2 ديسمبر 2010

حرية الحب

مساؤكم سعيد العويران :/


ليلة البارحة كانت استثنائية معي


حدثت نفسي عن الحب ماله وما عليه فلسفة الحب تشغلني دائما


ربما لأنها نقطة الضعف التي تستوطنني


وكانت مصدر استغلال بعض ضعاف النفوس


تذكرت بداية كتابتي عن الحب إن لم تخني الذاكرة بالثانوية


ولا أخفيكم كان للمسلسلات المصرية دور في تكوين الحب الذي أعيشه


كتبت مقالة وإن شئتم أسموها خرابيط بزران عن الحب


كنت أتساءل حينها لماذا نحب ؟


وطرحت أسئلة مشابهة في خرابيطي


كيف نحب ؟


من نحب ؟


ماهو شكل الحب ؟


كيف يستمر الحب ؟


متى تكون ساعة الحب ؟


أسئلة عديدة عن الحب , أطرحها بين فينة وأخرى


لماذا نحب ؟ لعلنا نعيش فراغا حينها عاطفيا , أو مجرد مراهقة مبكرة, ومشاعر جديدة على النفس ,


ليس لها تفسير إلا الحب




ثم كيف نحب ؟  هل يعني أن نسهر الليل , ونناجي القمر ,


ماهو شكل الحب ؟ هل هو أبيض يؤدي إلى السعادة أو أسود يؤدي إلى الحزن  هل هو دائري يعود إلى نقطة البداية عند نقطة النهاية أم خط مستقيم له بداية وله نهاية




من نحب ؟ اللي يحبنا مثلا نحبه او البنت اللملوحة او بنت الجيران اللي كنت العب معها واحنا بزران او اللي يصارحنا بمشاعره




ما أراهـ شخصيا الحب له فلسفة خاصة نجهلها كثيرا


الحب حين يكون أكثر حرية يكون أكثر صدقا واستمرار


كيف نجعل الحب يعيش بداخلنا حرا أبيا


دعوني أتحدث معكم عن قيودهـ وعن أسباب احتضاره


البعض حينما يحب أحدا يظن أنه ملكهـ وحده , ممنوع الاقتراب, ممنوع الكلام , ممنوع من رؤية الآخرين , يجب أن تعيش داخل قوقعة


ملكه  , ولا تتنفس الحرية , حتى شعورك اجعله حبيس ادراجك السوداء


البعض حيما يحب يقيد الحب بالغيرة , لا تجلس مع احد


البعض يقيد الحب بالشك


البعض يقيد الحب بغيابه


كيف سأكون حرا وأمارس حبي كيفما أراهـ


مارس حبك بلا خيانة


مارس حبك بلا كذب


لا تطلب حبا ثم تقيده بهواك


لكي يستمر الحب حرا لقلوبكم مارسوا ما تعتقدوهـ وما تقتنعوا به وليس بما يعتقده الآخر وماهو مقتنع به


لا تجعل للحب شروطا تقيد نفسك بها ستندم حينها


الحب حالة خاصة لقلوب صادقة تشعر به وتعيشه


الحب ليس حالة مزاجية ونسيره كيفما نريد


الحب يمارس سلطته علينا دون رغبة منا


الحب يحتاج للعقل فقط حين تمارس العاطفة دورها




دكتور الحب بلشه :/*

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

عنود الجيل

مدخل خاص

لا تعتذر مليت من كثر الاعذار

........... خاطري طاب من كثر زلاتك

كنت احسبك وافي واتاريك غدار

........ خاين وبايع بس تلقى جزاتك

/
\
/
\
/
\
/
ألا ياوجودي وجود اللي من زمانه هبيل

........ وجد العقيم اللي في رجى شوفة اولاد

عليك ياللي سكنتي ديرة الجبيل

..............ديرةٍ ماهيب لـ عمامك والأجداد

مير حدك زمانك على الشي المستحيل

      وانتي رضيتي باللي قضى رب العباد

تقولين ما اشوف غير البعد حلٍ بديل

         واقول ما اشوف غير الذل يمي يعاد

ان كنت زليت فارجوك هاتي دليل

               واتعذر واتأسف ما هو تعماد

وان كانه تغلي تغلي ياعنود الجيل

         وهبك الله جمالن ماله حدود وابعاد

العيون السود والرمش الظليل

              حرمت عيوني من لذيذ الرقاد

وفلسفة خصرك تعزف لي مواويل

             واغني بايقاعه لبو نوره ( ابعاد )

كل ما مال قمت اتثنى واميل

         واتذكر جروح(ن) قدام وجداد

عسى هالحظ الردي البخيل

............ يعالج جروحن بها الطب ما فاد

مخرج هادئ

ياما على شانك تحملت أخطار

...... وانت سالي ولاهي في حياتك

وياما على شانك تذوقت أمرار

...وانت في ظهري تزيد طعناتك


دكتور بلشه